علاج العقم

image

علاج العقم في الهند :

llعلاج العقم وتحديد أسبابه لعلاج العقم يبدأ الطبيب مهمته بمحاولة الكشف عن أسبابه، لاختيار العلاج المناسب تبعاً لها، فقد يعالج الطبيب العقم بالأدوية أو الإجراءات الجراحيّة، كما يمكن أن يوصي باستخدام أحد التقنيات المساعدة على الإنجاب (بالإنجليزية: Assisted reproductive technology) مثل: أطفال الأنابيب والتلقيح داخل الرحم إذا وجد أنّ العلاج بالأدوية أو الإجراءات الجراحيّة قد لا يكون كافياً لعلاج العقم، أو في حال عدم القدرة على تحديد مسبّب واضح للعقم لدى كلا الزوجين، ويجدر بالذكر أنّ علاج العقم قد يتطلب اللجوء لواحد أو أكثر من الخيارت العلاجية المتاحة، كما أنّ اختيار العلاج المناسب يعتمد على عدة عوامل بالإضافة لمسبب العقم، مثل: مدة المعاناة من العقم، والتفضيل الشخصي للزوجين، وعمر كل منهما. 

كما تمّ ذكره سابقاً فإنّ مشكلة العُقم تُعدّ من المشاكل الصحيّة الشائعة نسبيّاً، وقد تكون مشكلة العقم أو تأخر الحمل ناجمة عن أحد الاضطرابات الصحيّة لدى المرأة، أو الرجل، أو كليهما، كما أنّه في العديد من الحالات لا يمكن تحديد السبب الرئيسيّ للعقم، لذلك تجدر الإشارة إلى ضرورة خضوع كلا الزوجين للتقييم الطبي لتحديد العوامل المسببة للعقم، وتتضمن الاختبارت المستخدمة في تحديد العوامل المسبّبة للعقم لدى المرأة إجراء اختبارات الدم للكشف عن نسبة بعض الهرمونات، والفحوصات التصويريّة، وفي بعض الحالات قد يتمّ اللجوء لبعض الإجراءات الطبية مثل: تنظير البطن والرحم والتي تتيح فرصة فحص الأجزاء الداخليّة التناسليّة للمرأة، أمّا بالنسبة للرجال فقد يتمّ إجراء تحليل للحيوانات المنويّة، واختبارات للدم للكشف عن مستوى بعض الهرمونات، وبعض الفحوصات التصويرية. 

التثقيف والتوعية قبل علاج العقم:
 من المهم توعية الزوجين قبل البدء بالعلاج بأنّ العقم أو تأخر الحمل قد يرتبط ببعض الممارسات الخاطئة، أو العوامل التي يمكن تجنّبها دون الحاجة للعلاج، كما أنّ توقيت وعدد مرات ممارسة العلاقة الزوجية يلعب دوراً مهمّاً في عمليّة الإخصاب، حيثُ إنّ ممارسة العلاقة الزوجية بشكلٍ دوريّ كل 2-3 أيام يزيد من فرصة حدوث الحمل، بالإضافة إلى محاولة تحديد موعد الإباضة لدى المرأة لممارسة العلاقة الزوجية خلال فترة الخصوبة، وفيما يأتي بيانٌ لبعض العوامل التي قد تؤثر في عمليّة الإخصاب وتقلل من فرصة حدوث الحمل:

معاناة المرأة من الوزن الزائد أو المنخفض عن المعدّل الطبيعيّ. إفراط المرأة في ممارسة التمارين الرياضيّة. شرب الرجل أو المرأة للمشروبات الكحوليّة. التدخين لما قد يكون له من تأثير في خفض عدد الحيوانات المنويّة لدى الرجل، وضعف حركتها. استخدام المُزلِق أثناء ممارسة العلاقة الزوجية؛ فبعض أنواع المزلقات قد يكون لها تأثير في إعاقة وصول الحيوانات المنويّة إلى البويضة.


علاج أسباب العقم عند الرجال يعتمد علاج العقم عند الرجال بشكلٍ رئيسيّ على مسبّب العقم، وغالباً ما يكون العقم ناجماً عن أحد اضطرابات الحيوانات المنويّة مثل: انخفاض عددها عن المعدّل الطبيعيّ، أو وجود مشاكل في السائل المنوي، أو المعاناة من إحدى المشاكل المتعلّقة بالقذف، ويعود ذلك إلى أربعة أسباب رئيسيّة، وهي:
 القصور الثانوي للغدد التناسلية؛ والذي ينجم عن بعض اضطرابات الغدّة النخاميّة، أو منطقة تحت المهاد في الدماغ والمسؤولة عن إفراز هرمونات تُحفّز الخصيتين لإنتاج التستوستيرون، ويشكّل هذ النوع من الاضطرابات ما نسبته 1-2% فقط من حالات عقم الرجال. الاضطرابات الأوليّة في الخصيتين مثل: التهاب الخصيتين، ودوالي الخصيتين، وبعض المشاكل المتعلّقة بنمو وتطوّر الخصيتين، وتشكّل ما نسبته 30-40% من حالات عقم الرجال. اضطراب في نقل الحيوانات المنويّة، ويشكّل نسبة تتراوح بين 10-20% من حالات عقم الرجال. حالات مجهولة السبب وتشكّل 40-50% من حالات العُقم.

علاج عقم الرجال دوائياً :
توجد مجموعة من الأدوية التي قد يلجأ إليها الطبيب لعلاج مشكلة العقم لدى الرجال، ومنها: هرمونات غونادوتروبين: قد يتمّ وصف شكل مُصنّع من هرمونات غونادوتروبين التي تفرزها الغدة النخامية، وتُستخدم في حال معاناة الرجل من قصور في إفرازها من الغدة النخامية، حيث تُحفّز هذه الهرمونات الخصيتين بشكل مباشر.

ناهضات مستقبلات الألفا: قد يصف الطبيب دواء سودوافدرين (بالإنجليزية: Pseudoephedrine) وهو أحد ناهضات مستقبلات الألفا (بالإنجليزية: Alpha-receptor agonists)، في حال معاناة الرجل من مشكلة القذف الرجوعيّ (بالإنجليزية: Retrograde ejaculation)؛ وهي حالة تتمثل بالقذف الرجوعي باتجاه المثانة عوضاً عن خروجه عبر الإحليل إلى خارج الجسم، حيثُ تُغلق هذه الأدوية الفتحة التي تؤدي إلى القذف باتجاه المثانة.
أدوية علاج القذف المبكر وضعف الانتصاب: توجد بعض الأدوية التي تساعد على حل مشكلة القذف المبكّر (بالإنجليزية: Premature ejaculation)، وأدوية أخرى لعلاج ضعف الانتصاب (بالإنجليزية: Erectile dysfunction)، مثل: سيلدينافيل (بالإنجليزية: Sildenafil).

دواء بروموكريبتين أو كابرجولين: يختلف العلاج لحالات ارتفاع هرمون الحليب أو ما يُعرَف بفرط برولاكتين الدم (بالإنجليزية: Hyperprolactinemia) لدى الرجال بناء على المسبب، ومن العلاجات الطبية لهذه الحالة: أن يلجأ الطبيب إلى وصف دواء بروموكريبتين (بالإنجليزية: Bromocriptine)، أو كابرجولين (بالإنجليزية: Cabergoline) للمساعدة على استعادة النسبة الطبيعيّة للهرمون في الجسم، كما قد يتمّ اللجوء إلى العلاج بالجراحة أو العلاج الإشعاعيّ في بعض الحالات.
المضادّات الحيويّة: قد يتمّ وصف المضادّات الحيويّة (بالإنجليزية: Antibiotic) في حال المعاناة من عدوى في الجهاز التناسليّ للرجل، ويجدر بالذكر هنا أنّ المضادات الحيوية تُستخدم في حال إصابة الرجل بأحد أنواع العدوى المنقولة جنسياً والتي يمكن أن تؤثر في الخصوبة، ولكنّها غير كافية لعلاج العقم في الغالب، فقد تتسبب العدوى التناسلية بحدوث انسداد في الأنابيب الناقلة للسائل المنوي أو الحيوانات المنوية، وتتطلب عملية جراحية لإزالة الانسداد.

علاج عقم الرجال جراحياً :
توجد عدّة علاجات جراحيّة قد يتمّ اللجوء إليها لعلاج العقم لدى الرجال أيضاً، ومنها: عمليات إزالة الانسداد الذي يعيق خروج السائل المنويّ: في حال المعاناة من انسداد يُعيق خروج الحيوانات المنوية أو السائل المنوي لدى الرجل قد يتمّ إجراء إحدى العمليّات الجراحيّة التي تساعد على إزالة هذا الانسداد والذي قد يكون ناجماً عن التعرّض لإصابة، أو عدوى في الجهاز التناسليّ، أو غيرها.

علاج دوالي الخصيتين جراحياً: لا يُنصح في العادة بإجراء عمل جراحيّ لعلاج دوالي الخصيتين إلّا في الحالات الشديدة التي يعاني فيها الشخص من تشكّل دوالي كبيرة في الخصيتين، ووجود عوامل أخرى تُضعف خصوبة الرجل؛ حيثُ تتمّ إزالة الأوردة المسبّبة لتشكّل المشكلة في الخصية، وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه العمليّة قد لا تساعد على استعادة الخصوبة الطبيعيّة للرجل في بعض الحالات خصوصاً في حال المعاناة من دوالي الخصية لمدّة زمنيّة طويلة وعدم الحصول على العلاج المناسب؛ وذلك في حال حدوث ضرر دائم في الخصيتين.


الاستخلاص الجراحيّ للحيوانات المنويّة:
 قد يتمّ استخلاص الحيوانات المنويّة من الرجل جراحيّاً لاستخدامها من خلال التقنيات المساعدة على الإنجاب، ويتمّ هذا الإجراء الجراحي في بعض الحالات مثل: المعاناة من انسداد في الجهاز التناسليّ، أو وجود تشوّه خلقيّ منذ الولادة مثل: الذكور الذين يُولدون بجهاز تناسلي يفتقد وجود الأسهر؛ وهو الأنبوب المسؤول عن نقل الحيوانات المنويّة من الخصيتين.

علاج عقم النساء دوائياً:
 يُعدّ العلاج الدوائيّ المتمثل بأدوية الخصوبة العلاج الرئيسيّ المتّبع لاستعادة الخصوبة الطبيعيّة لدى النساء اللاتي يُعانين من العقم نتيجة اضطراب في عمليّة الإباضة، وتعمل معظم هذه الأدوية بطريقة مشابهة لهرمونات الجسم الطبيعيّة المسؤولة عن تحفيز الإباضة، ونذكر من هذه الأدوية الآتي:
دواء الكلوميفين: يُحفّز دواء الكلوميفين (بالإنجليزية: Clomiphene) إنتاج الهرمون المُنشّط للحوصلة، والهرمون المنشط للجسم الأصفر (بالإنجليزية: Luteinizing hormone) من الغدّة النخاميّة، والذي بدوره يحفّز الإباضة. دواء غونادوتروبين: وهو الدواء نفسه المستخدم في بعض حالات العقم لدى الرجال، والذي يُحفّز عند استخدامه للنساء المبايض لإنتاج المزيد من البويضات بشكلٍ مباشر (بدلاً من تحفيزها بشكل غير مباشر عن طريق تحفيز إفراز الهرمونات المنشطة من الغدة النخامية). دواء ميتفورمين: في حال معاناة المرأة من متلازمة تكيّس المبايض المصحوبة بمقاومة الإنسولين قد يتمّ وصف دواء ميتفورمين (بالإنجليزية: Metformin) للمساعدة على التخلّص من مشكلة فرط الإنسولين (بالإنجليزية: Hyperinsulinemia) ومشكلة مقاومة الإنسولين، والذي بدوره يعمل على تنظيم الدورة الشهريّة لدى المرأة، وتنظيم عمليّة الإباضة، كما قد يتمّ استخدام دواء تاموكسيفين (بالإنجليزية: Tamoxifen) في بعض الحالات أيضاً لتحفيز الإباضة لدى النساء اللاتي يعانين من متلازمة تكيّس المبايض. مثبطات الأروماتاز: في بعض الحالات قد يتمّ استخدام أحد مثبطات الأروماتاز (بالإنجليزية: Aromatase inhibitors) مثل: دواء ليتروزول (بالإنجليزية: Letrozole) في حال عدم نجاح العلاج بدواء الكلوميفين.

علاج عقم النساء جراحياً:
 قد تحتاج بعض حالات العقم لدى النساء اللجوء لبعض العلاجات الجراحيّة، ويجدر بالذكر أنّ اللجوء للعلاج الجراحي نادر في العادة نظراً لارتفاع فرصة نجاح الحمل بالتقنيات المساعدة على الإنجاب مثل: أطفال الأنابيب، وعلى أية حال يمكن بيان الخيارات الجراحية المتاحة فيما يأتي:
الجراحة عبر البطن أو الرحم: يهدف هذا النوع من العمليّات الجراحيّة إلى التخلّص من الاضطرابات أو المشاكل الموجودة في الرحم أو الحوض، والمساعدة على زيادة فرصة الإنجاب والخصوبة لدى المرأة، وغالباً ما يُجرى عن طريق جراحة بسيطة بالتنظير، بحسب المشكلة الصحيّة التي تعاني منها المرأة، ومن المشاكل الصحيّة التي قد يتمّ علاجها من خلال هذا النوع من العمليّات الجراحيّة ما يأتي:

الانتباذ البطانيّ الرحميّ. إزالة أورام الرحم الليفيّة تحت المخاطيّة. متلازمة تكيّس المبايض. سلائل الرحم. تصحيح بعض التشوهات الخلقيّة في الرحم. إزالة التصاقات تشكلت في الحوض أو الرحم.

عمليّة لتصحيح انسداد قناة فالوب:
 يعتمد إجراء هذه العمليّة على شدّة الحالة وكون الانسداد في أحد قناتي فالوب أو كليهما، حيثُ إنّه في حال كان الانسداد في أحد قناتي فالوب فقط وكان مصحوباً بتجمّع للسوائل في القناة يُعرَف بمَوَهُ البُوق (بالإنجليزية: Hydrosalpinx) يتمّ إجراء عمليّة تنظير البطن أو الرحم لاستئصال القناة، أو لفصلها عن الرحم، أمّا في حال انسداد القناتين فيتمّ اللجوء إلى التقنيات المساعدة على الإنجاب في العادة.